أبو علي سينا
16
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )
الواضح ) ظفرت بعذر لنفسي في الانبساط إلى الأمير أطال اللّه بقاءه بهديّة فسلّطت الفكر ( قرئ الفكرة ) على اختيار أرضى ما يتضمّنه سعيي لديه بعد ما تحقّقت ان راس الفضائل اثنان حبّ الحكمة في العقائد « 1 » وإيثار الزكيّ من الاعمال في المقاصد ووجدت الأمير أطال اللّه بقاءه قد أعطى نفسه النفيسة من رونق ( قرئ حبّ ) الحكمة ما برز به باذّا ( قرئ يرزأ به باديا وشرح بذّه أي غلبه ) لأقرانه عاليا على أشكاله فتبيّنت ( قرئ فتبيّن ) أن آثر الهدايا عنده ما ادّى إلى آثر الفضائل وهو الحكمة وكنت قد استفدت في ( قرئ من ) تصفّح كتب العلماء جهدي فصادفت المباحث عن القوى النفسانية من اعصاها على الفكر تحصيلا وأعماها سبيلا ورويت عن ( أو وروي عن ) عدّة من الحكماء والأولياء انهم اتفقوا على هذه الكلمة ( قرئ الكمة ) وهي من عرف نفسه عرف ربّه وسمعت راس « 2 » الحكماء يقول على وفاق قولهم من عجز عن معرفة نفسه فأخلق به ان يعجز عن معرفة خالقه وكيف يرى الموثوق به في علم شيء من الأشياء بعد ما جهل نفسه ورأيت كتاب اللّه تعالى يشير إلى مصداق هذا بقوله عزّ وجلّ في في ذكره ( قرئ في ذكر ) البعداء عن رحمته من الضالّين ( سورة 59 الحشر آية 19 ) نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم أليس تعليقه نسيان النفس بنسيانه تنبيها على تقرينه تذكّره بتذكّرها ومعرفته ( قرئ وتعرّفه ) بمعرفتها وقرأت في كتب الأوائل انهم كلّفوا الخوض في معرفة النفس شروح على المقدمة